السيد تقي الطباطبائي القمي
424
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
نفعا اعتباريا أو ماديا فان أولاده وأحفاده إذا كانوا مقيدين بالصلاة والصوم يعظم أبو هم في الأنظار فلا تكون المعاملة سفهائية وثانيا ان الدليل قائم على بطلان معاملة السفيه لا على بطلان المعاملة السفهائية وكم فرق بين المقامين . الوجه الخامس : ان مقتضى قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ « 1 » عدم جواز أكل المال في مقابل الباطل فلو لم ترجع المنفعة إلى المستأجر يكون الأكل أكلا بالباطل . وفيه أولا ان الجار الواقع في الآية الشريفة للسببية لا للمقابلة وثانيا ربما ينتفع المستأجر بالإجارة المذكورة . الوجه السادس : ان الفعل الواجب على المكلف مملوك للّه تعالى والمملوك لا تصح اجارته . وفيه انه ما المراد من الملك فان المملوكية الحقيقية والملكية الواقعية التي يعبر عنها بالإضافة الإشراقية ، موجودة في جميع الأفعال والأمور ولا تختص بمورد دون آخر وان كان المراد الملكية الاعتبارية فلا دليل على كون الفعل الواجب مملوكا له تعالى بالملك الاعتباري . الوجه السابع : ان تعلق الوجوب بفعل يقتضي سلب قدرة المكلف ويشترط في صحة الإجارة كون الأجير قادرا على الفعل الذي يكون مورد الإجارة . ويرد عليه أولا النقض بصحة اشتراط الواجب على المكلف كما لو شرط على المشتري في ضمن عقد البيع أن يصلي صلاته فإنه لا اشكال في جواز الاشتراط المذكور والحال ان القدرة على المشروط معتبرة في الشرط وثانيا نجيب بالحل وهو ان المانع عن الصحة تعلق الحرمة فان الفعل إذا كان محرما يمكن أن يقال كما يقولون بعدم صحة وقوع الإجارة عليه لعدم امكان الوفاء بعقد الإجارة شرعا وأما وجوب الفعل فلا يكون مانعا عن الصحة وصفوة القول : ان المعتبر في الإجارة الواقعة على الفعل أن يكون الفعل الذي يكون مورد الإجارة مقدورا للأجير ومن الظاهر
--> ( 1 ) النساء / 29